قوله تعالى {وَحَصُورًا}
قال الفخر:
الحصر في اللغة الحبس ، يقال حصره يحصره حصرًا وحصر الرجل: أي اعتقل بطنه ، والحصور الذي يكتم السر ويحبسه ، والحصور الضيق البخيل ، وأما المفسرون: فلهم قولان
أحدهما: أنه كان عاجزًا عن إتيان النساء ، ثم منهم من قال كان ذلك لصغر الآلة ، ومنهم من قال: كان ذلك لتعذر الإنزال ، ومنهم من قال: كان ذلك لعدم القدرة ، فعلى هذا الحصور فعول بمعنى مفعول ، كأنه قال محصور عنهن ، أي محبوس ، ومثله ركوب بمعنى مركوب وحلوب بمعنى محلوب ، وهذا القول عندنا فاسد لأن هذا من صفات النقصان وذكر صفة النقصان في معرض المدح لا يجوز ، ولأن على هذا التقدير لا يستحق به ثوابًا ولا تعظيمًا.