المسألة الأولى: الآية دالة على بطلان التقليد ، لأن قوله: {لَهَا مَا كَسَبَتْ} يدل على أن كسب كل أحد يختص به ولا ينتفع به غيره ، ولو كان التقليد جائزًا لكان كسب المتبوع نافعًا للتابع ، فكأنه قال: إني ما ذكرت حكاية أحوالهم طلبًا منكم أن تقلدوهم ، ولكن لتنبهوا على ما يلزمكم فتستدلوا وتعلموا أن ما كانوا عليه من الملة هو الحق.
المسألة الثانية: الآية دالة على ترغيبهم في الإيمان ، واتباع محمد عليه الصلاة والسلام ، وتحذيرهم من مخالفته.
المسألة الثالثة: الآية دالة على أن الأبناء لا يثابون على طاعة الآباء بخلاف قول اليهود من أن صلاح آبائهم ينفعهم ، وتحقيقه ما روي عنه ـ عليه السلام ـ أنه قال:"يا صفية عمة محمد ، يا فاطمة بنت محمد ، ائتوني يوم القيامة بأعمالكم لا بأنسابكم فإني لا أغني عنكم من الله شيئًا".
المسألة الرابعة الآية تدل على بطلان قول من يقول الأبناء يعذبون بكفر آبائهم وكان اليهود يقولون إنهم يعذبون في النار لكفر آبائهم باتخاذ العجل وهو قوله تعالى وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً (البقرة 80) وهي أيام عبادة العجل فبين الله تعالى بطلان ذلك. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ4 صـ 71}
أنزل الحقُّ - سبحانه - كُلاًّ بمحلِّه ، وأفرد لكل واحدٍ قَدْرًا بموجِبِ حكمه ، فلا لهؤلاء عن أشكالهم خبر ، ولا بما خَصَّ به كل طائفة إلى آخرين أثر ، وكلُّ في إقليمه مَلِك ، ولكلٍ يدور بالسعادة فَلَك. أ هـ {لطائف الإشارات حـ1 صـ 128}
المراد بما كسبت وبما كسبتم ثواب الأعمال بدليل التعبير فيه بلها ولكم ، ولك أن تجعل الكلام من نوع الاحتباك والتقرير لها ما كسبت وعليكم ما كسبتم أي إثمه.