قال البقاعى:
ولما أخبر بهلاكهم دل عليه بحال من فاعل"يحسب"فقال تعالى: {ولله} أي الذي له جميع صفات الكمال وحده {ملك السماوات والأرض} أي لا يقع في فكرهم ذلك والحال أن ملكه محيط بهم ، وله جميع ما يمكنهم الانحياز إليه ، وله ما لا تبلغه قُدَرُهم من ملك الخافقين فهو بكل شيء محيط {والله} أي الذي له جميع العظمة {على كل شيء قدير} وهو شامل القدرة ، فمن كان في ملكه كان في قبضته ، ومن كان في قبضته كان عاجزاً عن التفصي عما يريد به ، لأنه الحي القيوم الذي لا إله إلا هو - كما افتتح به السورة. أ هـ {نظم الدرر حـ 2 صـ 196}
قال القرطبى:
{ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (189) }
هذا احتجاج على الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء ، وتكذيب لهم.
وقيل: المعنى لا تظُنّن الفرحين ينجون من العذاب ؛ فإن لله كلّ شيء ، وهم في قبضة القدِير ؛ فيكون معطوفاً على الكلام الأوّل ، أي إنهم لا ينجون من عذابه ، يأخذهم متى شاء.
{ والله على كُلِّ شَيْءٍ } أي مُمْكن { قَدِيرٌ } وقد مضى في"البقرة". أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 308}