فهرس الكتاب

الصفحة 4983 من 12199

وانتصر الفارسيّ لسيبويه ، بأنه ليس في الأسماء الموصوفة شيء على حد"اللَّهُمَّ"، فإذا خالف ما عليه الأسماء الموصوفة ، ودخل في حيِّز ما لا يوصَف من الأصوات ، وجب أن لا يُوصف. والأسماء المناداة ، المفردة ، المعرفة ، القياس أن لا تُوصَف - كما ذهب إليه بعضُ الناسِ ؛ لأنها واقعة موقع ما لا يوصف وكما أنه لما وقع موقع ما لا ذهب إليه بعضُ الناسِ ؛ لأنها واقعة موضع ما لا يوصف وكما أنه لما موقع ما لا يعرب لم يعرب ، كذلك لما وقع موقع ما لا يوصف لم يوصف ، فأما قوله: [ الرجز ]

يا حَكَمث الْوَارِثُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكْ... [ وقوله ] : [ الرجز ]

يَا حَكَمُ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَارُودْ... سُرَادِقُ الْمَجْدِ عَلَيْكَ مَمْدُودْ

وقوله: [ الوافر ]

فَمَا كَعْبُ بْنُ مَامَةَ وَابْنُ سُعْدَى... بِأجْوَدَ مِنْكَ يَا عُمَرَ الجَوادَا

فإن الأول على أنت.

والثاني على نداء ثانٍ

والثالث: على إضمار أعني.

فلما كان هذا الاسم الأصل فيه أن لا يوصَف ؛ لما ذكرنا ، كان"اللهم"أولى أن لا يوصَف ، لأنه قبل ضَمِّ الميم إليه واقعٌ موقع ما لا يوصف ، فلما ضُمَّت إليه الميم صِيغ معها صياغةً مخصوصةً فصال حكمه حكم الأصواب ، وحكم الأصوات أن لا توصف نحو غاقٍ ، وهذا - مع ما ضُمَّ إليه من الميم - بمنزلة صوت مضمومٍ إلى صوتٍ نحو حَيَّهَلْ ، فحقه أن لا يوصَف ، كما لا يوصَف حيَّهَلْ.

قال شهابُ الدينِ:"هذا ما انتصر به أبو علي لسيبويه ، وإن كان لا ينتهض مانعًا". أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 124 ـ 126}

قال الآلوسى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت