فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 12199

قوله تعالى"فالله يحكم بينهم يوم القيامة"

فيه أربعة أوجه: أحدها: يكذبهم جميعًا ويدخلهم النار ، وثانيها: حكم الانتصاف من الظالم المكذب للمظلوم المكذب.

وثالثها: يريهم من يدخل الجنة عيانًا ، ومن يدخل النار عيانًا ، ورابعها: يحكم بين المحق والمبطل فيما اختلفوا فيه (1) . أ هـ.

قوله تعالى"ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه"

قال البيضاوي (2) :"ومن أظلم ممن منع مساجد الله... الآية"عام لكل من خرب مسجدًا ، أو سعى في تعطيل مكان مرشح للصلاة ، وإن نزل في الروم لما غزوا بيت المقدس وخربوه وقتلوا أهله ، أو في المشركين لما منعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يدخل المسجد الحرام عام الحديبية. أ هـ.

[سؤال] فإن قيل: كيف يجوز حمل المساجد على مسجد واحد [المسجد الحرام] ؟

[قلنا] فيه وجوه: أحدها: هذا كمن يقول لمن آذى صالحًا واحدًا: ومن أظلم ممن آذى الصالحين.

وثانيها: أن المسجد موضع السجود ، فالمسجد الحرام لا يكون في الحقيقة مسجدًا واحدًا بل مساجد (3) .

وقال القرطبي (4) : وأراد بالمساجد هنا بيت المقدس ومحاربيه ، وقيل الكعبة وجمعت لأنها قبلة المساجد ، أو للتعظيم ، وقيل: المراد سائر المساجد (5) .

"وسعى في خرابها"

قال السعدي:"وسعى في خرابها" [وسعى] أي اجتهد وبذل وسعه [في خرابها] الحسي والمعنوي ، فالخراب الحسي هدمها وتخريبها وتقذيرها.

(1) التفسير الكبير حـ4 ص10

(2) تفسير البيضاوي حـ1 ص386

(3) التفسير الكبير حـ4 ص11

(4) تفسير القرطبي حـ2 ص54

(5) يرجح هذا القول أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب - والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت