الحديث السادس: قال الإمام أحمد: حدثنا وَكِيع ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَة وَلا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ ، وَلا يُزَكِّيهِمْ ولَهم عذابٌ أليم: رَجُلٌ مَنَعَ ابْنَ السَّبِيلِ فَضْلَ مَاءٍ عِنْدَهُ ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ -يَعْنِي كَاذِبًا-وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا ، فَإِنْ أَعْطَاهُ وَفَى لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَفِ لَهُ". ورواه أبو داود ، والترمذي ، من حديث وكيع ، وقال الترمذي: حسن صحيح. { المسند (2/480) وسنن أبي داود برقم (3474) وسنن الترمذي برقم (1595) } . أ هـ {تفسير ابن كثير حـ 2 صـ 62 ـ 65}
قال ابن عجيبة:
قد أخذ الله العهد على الأرواح ألا يعبدوا معه غيره ، ولا يميلوا إلى شيء سواه ، فكل من مال إلى شيء ، أو ركن بالمحبة إلى غير الله ، فقد نقض العهد مع الله ، فلا نصيب له في مقام المعرفة ، ولا تحصل له مشاهدة ولا مكالمة حتى يثوب ويتوجه بكليته إلى مولاه. والله - تعالى أعلم. أ هـ {البحر المديد حـ 1 صـ 296}
الذين آثروا هواهم على عُقباهم ، وقدَّموا مناهم على موافقة مولاهم أولئك لا نصيب لهم في الآخرة ؛ فللاستمتاع بما اختاروا من العاجل خسروا في الدارين.
بقوا عن الحق ، وما استمتعوا بحظِّ ، جَمَعَ عليهم فنون المِحَن ولكنهم لا يدرون ما أصابهم ، لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ، ثم مع هذا يُخَلِّدُم في العقوبة الأبدية. أ هـ {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 252}