فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 12199

قيل لما انصرف هارون الرشيد من الحج أقام بالكوفة أياما فلما خرج وقف بهلول المجنون على طريقه وناداه بأعلى صوته يا هارون ثلاثا ، فقال هارون من الذى ينادينى تعجبا ، فقيل له بهلول المجنون ، فوقف هارون وأمر برفع الستر وكان يكلم الناس وراء الستر فقال له: ألم تعرفنى قال: بلى أعرفك فقال من أنا ؟

قال أنت الذى لو ظلم أحد في المشرق وأنت في المغرب سألك الله عن ذلك يوم القيامة فبكى هارون وقال كيف ترى حالى قال: اعرضه على كتاب الله وهى الجزء الثانى {إن الأبرار لفى نعيم وإن الفجار لفى جحيم}

وقال أين أعمالنا ؟

قال إنما يتقبل الله من المتقين

قال وأين قرابتنا من رسول الله ـ صلى الله تعالى عليه وسلم ـ ؟

قال {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم}

قال وأين شفاعة رسول الله لنا ؟

قال {يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضى له قولا}

فلا بد من الأعمال الصالحة والإخلاص فيها فإن الله يتقبلها لا غيرها.

أهـ {روح البيان حـ1صـ 307}

قوله تعالى {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (142) }

قال البخاري: حدثنا أبو نُعَيم ، سمع زُهَيرًا ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، رضي الله عنه ؛ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ صلى إلى بيت المقدس ستَّة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرًا ، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت ، وأنه صلى أول صلاة صلاها ، صلاة العصر ، وصلى معه قوم. فخرج رجل ممن كان صلى معه ، فمر على أهل المسجد وهم راكعون ، فقال: أشهد بالله لقد صليتُ مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قبَل مكة ، فدارُوا كما هم قبل البيت. وكان الذي مات على القبلة قبل أن تُحَوّل قبل البيت رجالا قتلوا لم ندر ما نقول فيهم ، فأنزل الله عز وجل {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ}

انفرد به البخاري من هذا الوجه {صحيح البخاري برقم (4486) } .

.ورواه مسلم من وجه آخر

{صحيح مسلم برقم (525) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت