فهرس الكتاب

الصفحة 1502 من 12199

والظاهر أن جملة النفي معطوفة على مقول قل فلا بد من الجامع بينهما فأما أن يقال: إنهم سألوا عن الأمرين كيف ما اتفق ، فجمع بينهما في الجواب بناءًا على الاجتماع الاتفاقي في السؤال ، والأمر الثاني: مقدر إلا أنه ترك ذكره إيجازًا واكتفاءًا بدلالة الجواب عليه ، وإيذانًا بأن هذا الأمر مما لا ينبغي أن يقع فيحتاج إلى السؤال عنه ، أو يقال: إن السؤال واقع عن الأهلة فقط وهذا مستعمل إما على الحقيقة مذكور للاستطراد حيث ذكر مواقيت الحج والمذكور أيضًا من أفعالهم فيه إلا الخمس ، أو للتنبيه على أن اللائق بحالهم أن يسألوا عن أمثال هذا الأمر ، ولا يتعرضوا بما لا يهمهم عن أمر الأهلة وإما على سبيل الاستعارة التمثيلية بأن يكون قد شبه حالهم في سؤالهم عما لا يهم ، وترك المهم بحال من ترك الباب وأتى من غير الطريق للتنبيه على تعكيسهم الأمر في هذا السؤال ، فالمعنى: وليس البر بأن تعكسوا مسائلكم ولكن البر من اتقى ذلك ولم يجبر على مثله ، وجوز أن يكون العطف على قوله سبحانه: {يَسْأَلُونَكَ} والجامع بينهما أن الأول: قول لا ينبغي ، والثاني: فعل لا ينبغي وقعًا من الأنصار على ما تحكيه بعض الروايات. أ هـ {روح المعانى حـ 2 صـ 74}

سؤال: ما معنى نفي البر في الآية ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت