فهرس الكتاب

الصفحة 7256 من 12199

قوله تعالى :{سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ(151)}

قال البقاعى:

{سنلقي} أي بعظمتنا {في قلوب الذين كفروا الرعب} أي المقتضي لامتثال ما أمر به من الجرأة عليهم وعدم الوهن في أمرهم ، كما افتتح القصة بالإيماء إلى ذلك بالأمر بالسير في الأرض والنظر في عاقبة المكذبين ، ثم بين سبب ذلك فقال: {بما أشركوا بالله} أي ليعلموا قطعاً أنه لا ولي لعدوه لأنه لا كفوء له ، وبين بقوله: {ما لم ينزل} أي في وقت من الأوقات {به سلطاناً} أنه لا حجة لهم في الإشراك ، وما لم ينزل به سلطاناً فلا سلطان له ، ومادة سلط ترجع إلى القوة ، ولما كان التقدير: فعليهم الذل في الدنيا لاتباعهم ما لا قوة به ، عطف عليه: {ومأواهم النار} ثم هوّل أمرها بقوله: {وبئس مثوى الظالمين} أي هي ، وأظهر في موضع الإضمار للتعميم وتعليق الحكم بالوصف. أ هـ {نظم الدرر حـ 2 صـ 166}

وقال الفخر:

اعلم أن هذه الآية من تمام ما تقدم ذكره ، فإنه تعالى ذكر وجوها كثيرة في الترغيب في الجهاد وعدم المبالاة بالكفار ، ومن جملتها ما ذكر في هذه الآية أنه تعالى يلقي الخوف في قلوب الكفار ، ولا شك أن ذلك مما يوجب استيلاء المسلمين عليهم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 27}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت