فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 12199

السؤال الثاني: المطلوب من الله تعالى هو أن يجعل البلد آمنًا كثير الخصب ، وهذا مما يتعلق بمنافع الدنيا فكيف يليق بالرسول المعظم طلبها.

والجواب عنه من وجوه ، أحدها: أن الدنيا إذا طلبت ليتقوى بها على الدين ، كان ذلك من أعظم أركان الدين ، فإذا كان البلد آمنًا وحصل فيه الخصب تفرغ أهله لطاعة الله تعالى ، وإذا كان البلد على ضد ذلك كانوا على ضد ذلك. وثانيها: أنه تعالى جعله مثابة للناس والناس إنما يمكنهم الذهاب إليه إذا كانت الطرق آمنة والأقوات هناك رخيصة. وثالثها: لا يبعد أن يكون الأمن والخصب مما يدعو الإنسان إلى الذهاب إلى تلك البلدة ، فحينئذ يشاهد المشاعر المعظمة والمواقف المكرمة فيكون الأمن والخصب سبب اتصاله في تلك الطاعة. أ هـ

{مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 49 ـ 50}

سؤال : لم عدل هنا عن بيان المشار إليه ؟

وقد عدل هنا عن بيان المشار إليه اكتفاء عنه بما هو الواقع عند الدعاء ، فإن إبراهيم دعا دعوته وهو في الموضع الذي بنى فيه الكعبة لأن الغرض ليس تفصيل حالة الدعاء إنما هو بيان استجابة دعائه وفضيلة محل الدعوة وجعل مكة بلدًا آمنًا ورزق أهله من الثمرات ، وتلك عادة القرآن في الإعراض عما لا تعلق به بالمقصود ألا ترى أنه لما جعل البلد مفعولًا ثانيًا استغنى عن بيان اسم الإشارة ، وفي سورة إبراهيم (35) لما جعل {آمنًا} مفعولًا ثانيًا بين اسم الإشارة بلفظ (البلد) ، فحصل من الآيتين أن إبراهيم دعا لبلد بأن يكون آمنًا. أ هـ

{التحرير والتنوير حـ1 صـ 410}

سؤال: لم دعا إبراهيم ـ عليه السلام ـ للبلد بالأمن ؟

إنما دعا إبراهيم له بالأمن لأنه بلد ليس فيه زرع ولا ثمر فإذا لم يكن آمنًا ، لم يجلب إليه شيء من النواحي فيتعذر المقام به. فأجاب الله تعالى دعاء إبراهيم وجعله بلدًا آمنًا ، فما قصده جبار إلا قصمه الله تعالى كما فعل بأصحاب الفيل وغيرهم من الجبابرة.أ هـ {تفسير الخازن حـ1 صـ 82}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت