فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 12199

سئل القاضي أبو بكر ابن العربي أحد الأئمة المالكية عن رجل قال: إن آباء النبي ـ عليه السلام ـ في النار ، فأجاب بأنه ملعون ؛ لأن الله تعالى يقول: {إِن الَذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَه لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِى الدُّنْيَا والآخِرةِ} (الأحزاب: 57) وفي الحديث «لا تؤذوا الأحياء بسبّ الأموات» وسئل الإمام الرستغفي عن قول بعض الناس عن آدم ـ عليه السلام ـ لما بدت منه تلك الزلة أسود منه جميع جسده ، فلما أهبط إلى الأرض أمر بالصيام والصلاة ، فصام وصلى فابيض جسده ، أيصح هذا القول ؟

قال: لا يجوز في الجملة القول في الأنبياء ـ عليهم السلام ـ بشيء يؤدي إلى العيب والنقصان فيهم ، وقد أمرنا بحفظ اللسان عنهم ؛ لأن مرتبتهم أرفع ، وهم على الله أكرم ، وقد قال عليه السلام: «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا» فلما أمرنا أن لا نذكر الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ بشيء يرجع إلى العيب والنقص ، فلأن نمسك ونكف عن الأنبياء أولى وأحق فحق المسلم أن يمسك لسانه عما يخل بشرف نسب نبينا ـ عليه السلام ـ وليست من الاعتقاديات فلاحظ للقلب منها ، وأما اللسان ، فحقه أن يصان عما يتبادر منه النقصان ، خصوصًا إلى وهم العامة ، لأنهم لا يقدرون على دفعه وتداركه ، فهذا هو البيان الشافي في هذا الباب بطرقه المختلفة التقطته من الكتب النفيسة وقرنت كل نظير إلى مثله والحمد لله تعالى وحده. أهـ [روح البيان حـ1 صـ395 ] .

قال رحمه الله ما ملخصه:

وكل ما ذكر في هذه الرواية يتعارض مع صريح القرآن الكريم مثل قوله تعالى"وما كنا معذبين حتى نبعث رسولًا" [الإسراء: 15] وقوله"لتنذر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت