فهرس الكتاب

الصفحة 1995 من 12199

المسألة الثانية: احتج الأصحاب بهذه الآية على أن الله تعالى قد يخص المؤمن بهدايات لا يفعلها في حق الكافر ، والمعتزلة أجابوا عنه من وجوه أحدها: أنهم اختصوا بالاهتداء فجعل هداية لهم خاصة كقوله: {هُدًى لّلْمُتَّقِينَ} {البقرة: 2 ] ثم قال: هُدًى لّلنَّاسِ} وثانيها: أن المراد به: الهداية إلى الثواب وطريقة الجنة وثالثها: هداهم إلى الحق بالألطاف. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 15 ـ 16}

سؤال : فإن قيل : لم قال فهداهم لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه ، ولم يقل : هداهم للحق فيما اختلفوا وقدم الإختلاف ؟

والجواب من وجهين الأول: أنه لما كانت العناية بذكر الاختلاف لهم بدأ به ، ثم فسره بمن هداه الثاني: قال الفراء: هذا من المقلوب ، أي فهداهم لما اختلفوا فيه. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 16}

قال أبو حيان:

والقلب عند أصحابنا يختص بضرورة الشعر فلا نخرج كلام الله عليه. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 147}

وقال الثعالبى:

ادعاء القَلْب على كتابِ اللَّه دُونَ ضرورة تَدْفَعُ إِلى ذلك عَجْزٌ ، وسُوء نَظَرٍ. وذلك أنَّ الكلام يتخرَّج على وجهه ورَصْفه ؛ لأن قوله: {فهدى} يقتضي أنهم أصابوا الحَقَّ ، وتم المعنى في قوله: {فِيهِ} ، وتبيَّن بقوله: {مِنَ الحق} جنسُ ما وقع الخلاف فيه. أ هـ {الجواهر الحسان حـ 1 صـ 164}

قوله تعالى: {بِإِذْنِهِ }

قال ابن عاشور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت