فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 12199

وقال في التحرير والتنوير:

والباء في قوله: {بمثل ما آمنتم به} للملابسة وليست للتعدية أي إيمانًا مماثلًا لإيمانكم ، فالمماثلة بمعنى المساواة في العقيدة والمشابهة فيها باعتبار أصحاب العقيدة وليست مشابهة معتبرًا فيها تعدد الأديان لأن ذلك ينبو عنه السياق ، وقيل لفظ مثل زائد ، وقيل الباء للآلة والاستعانة ، وقيل: الباء زائدة ، وكلها وجوه متكلفة. أ هـ {التحرير والتنوير حـ1 صـ 424}

الشقاق شدة المخالفة ، مشتق من الشق بفتح الشين وهو الفلق وتفريق الجسم ، وجيء بفي للدلالة على تمكن الشقاق منهم حتى كأنه ظرف محيط بهم. والإتيان بإن هنا مع أن توليهم هو المظنون بهم لمجرد المشاكلة لقوله: {فإن آمنوا} .

وفرع قوله: {سيكفيكهم الله} على قوله: {فإنما هم في شقاق} تثبيتًا للنبيء ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأن إعلامه بأن هؤلاء في شقاق مع ما هو معروف من كثرتهم وقوة أنصارهم مما قد يتحرج له السامع فوعده الله بأنه يكفيه شرهم الحاصل من توليهم. أ هـ {التحرير والتنوير حـ1 صـ 424}

الشقاق في اللغة: له ثلاثة معان ، أحدها: العداوة مثل قوله تعالى: و {وياقوم لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شقاقى أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالح وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ} [هود: 89] ، والثاني: الخلاف مثل قوله: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فابعثوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إصلاحا يُوَفِّقِ الله بَيْنَهُمَآ إِنَّ الله كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} [النساء: 35] ، والثالث: الضلالة مثل قوله: {لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى الشيطان فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ والقاسية قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظالمين لَفِى شِقَاقٍ بَعِيدٍ} [الحج: 53] . أ هـ

{بحر العلوم حـ1 صـ 124}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت