«وأجمع ملحد ومهتد أن هذا الكتاب الذي جاء به محمّد ـ صلى الله عليه وسلم ـ كتاب بهر بالإعجاز ، ولقى عدوه بالإرجاز ، ما حذى على مثال ، ولا أشبه غريب الأمثال ، ... ما هو من القصيد الموزون ، ولا الرجز ، ولا شاكل خطابة العرب ولا سجع الكهنة ، وجاء كالشمس ، لو فهمه الهضب لتصدع ، وأن الآية منه أو بعض الآية لتعرض في أفصح كلم يقدر عليه المخلوقون ، فتكون فيه كالشهاب المتلألىء في جنح غسق ، والظهرة البادية في جدوب » .
2 ـ الوليد بن المغيرة المخزومي ، وهو رجل عرف بين عرب الجاهلية بكياسته وحسن تدبيره ، ولذلك سمي «ريحانة قريش» ، سمع آيات من سورة «غافر» فرجع إلى قوم من بني مخزوم فقال لهم:
«والله لقد سمعت من محمّد آنفًا كلامًا ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن ، وإن له لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وإن أعلاه لمثمر ، وإن أسفله لمغدق ، وإنه ليعل ووما يعلى عليه»
«ل وألقينا نظرة على هذا الكتاب المقدس لرأينا الحقائق الكبيرة ، وخصائص أسرار الوجود ، مطروحة بشكل ناضج في مضامينه ، ممّا يبين بوضوح عظمة القرآن. وهذه الميزة الكبرى خاصة بالقرآن ، ولا توجد في أي كتاب علميّ وسياسي واقتصادي آخر. نعم ، قراءة بعض الكتب تترك تأثيرًا عميقًا في ذهن الإنسان ، ولكن هذا التأثير لا يمكن مقارنته بتأثير القرآن.
من هنا ينبغي أن نقول: المزايا الأساسية للقرآن ، ترتبط بما فيه من حقائق وعواطف طاهرة ، ومسائل كبيرة ، ومضامين هامة لا يعتريها شك وترديد. وينطوي هذا الكتاب على كل الفضائل اللازمة لتحقيق تكامل البشرية وسعادتها»
4 ـ جان ديفن بورت مؤلف كتاب: «الاعتذار إلى محمّد والقرآن» . يقول:
«القرآن بعيد للغاية عن كل نقص ، بحيث لا يحتاج إلى أدنى إصلاح أو تصحيح ، وقد يقرؤه شخص من أوّله إلى آخره دون أن يحسّ بأي ملل»