الجواب: قدمت جملة: {ويزكيكم على جملة: ويعلمكم الكتاب والحكمة هنا عكس ما في الآية السابقة في حكاية قول إبراهيم: يتلوا عليهم أياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم} [البقرة: 129] ، لأن المقام هنا للامتنان على المسلمين فقدم فيها ما يفيد معنى المنفعة الحاصلة من تلاوة الآيات عليهم وهي منفعة تزكية نفوسهم اهتمامًا بها وبعثًا لها بالحرص على تحصيل وسائلها وتعجيلًا للبشارة بها. فأما في دعوة إبراهيم فقد رتبت الجمل على حسب ترتيب حصول ما تضمنته في الخارج ، مع ما في ذلك التخالف من التفنن. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 49}
وقال ابن عادل:
الفرق أن المراد بالتزكية هنا التطهير من الكفر ، وكذلك فسروه.
وهناك المراد بها الشهادة بأنهم خيار أزكياء ، وذلك متأخر عن تعلم الشرائع والعمل بها. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 74}
وقال ابن عرفة:
( قال بعضهم) : حيث يقدم التزكية يكون معظم المخاطبين عواما مقلدين ليسوا أهلا (لتعلم) الحكمة والكتاب فتكون التزكية أهم ، وحيث يقدم التعليم يكون المخاطبون خواص فيكون الأهم التعليم مع أن كِلاَ الأمرين مطلوب. والكتاب هو الكلام المعجز ، والحكمة القول غير المعجزة. أ هـ
{تفسير ابن عرفة صـ 192}
قوله تعالى {وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ}