{وَءايَةٌ لَّهُمُ اليل نَسْلَخُ مِنْهُ النهار فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ والشمس تَجْرِى لِمُسْتَقَرّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العزيز العليم والقمر قدرناه مَنَازِلَ حتى عَادَ كالعرجون القديم لاَ الشمس يَنبَغِى لَهَا أَن تدْرِكَ القمر وَلاَ اليل سَابِقُ النهار وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ وَءايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرّيَّتَهُمْ فِى الفلك المشحون} [يس: 7 3 ـ 41] إلا أن الفرق بين الآيتين أن الآيتين في الثانية ذكرتا متوسطتين صريحًا بين حديث الفلك وشأن الليل والنهار ، وفي الأولى تقدم ما يشعر بهما ويشير إليهما ، ثم عقب ذلك بما يشترك فيه العالم العلوي والعالم السفلي ، وله مناسبة لذكر البحر بل ولذكر الفلك التي تجري فيه بما ينفع الناس وهو إنزال الماء من السماء ونشر ما كان دفينًا في الأرض بالإحياء ، وفي ذلك النفع التام والفضل العام. أ هـ
{روح المعانى حـ 2 صـ 32}
وتعقيب تصريف الرياح بالسحاب لأنه كالمعلول للرياح كما يشير إليه قوله تعالى: {الله الذى يُرْسِلُ الرياح فَتُثِيرُ سَحَابًا} [الروم: 8 4] ولأن في جعله ختم المتعاطفات مراعاة في الجملة لما بدىء به منها لأنه أرضي سماوي فينتظم بدء الكلام وختمه ، وبما ذكرنا علم وجه الترتيب في الآية ، وقال بعض الفضلاء: لعل تأخير تصريف الرياح وتسخير السحاب في الذكر عن جريان الفلك وإنزال الماء مع انعكاس الترتيب الخارجي للإشعار باستقلال كل من الأمور المعدودة في كونها آية ولو روعي الترتيب الخارجي لربما توهم كون المجموع المرتب بعضه على بعض آية واحدة. أ هـ {روح المعانى حـ 2 صـ 33}
سؤال: لم خص الآيات الثمانية بالذكر مع أن سائر الأجسام والأعراض مستوية في الاستدلال بها على وجود الصانع ؟