فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 12199

وقال الشبلي عن الشكر: التواضع والمحافظة على الحسنات, ومخالفة الشهوات وبذل الطاعات, ومراقبة جبار الأرض والسموات (1) . اهـ.

قوله تعالى: [وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون] المراد من الفرقان يحتمل أن يكون التوراة , وأن يكون شيئًا داخلًا في التوراة, وأن يكون شيئًا خارجًا عن التوراة, فهذه أقسام ثلاثة لا مزيد عليها. وتقرير الاحتمال الأول:

أن التوراة لها صفتان: كونها كتابًا منزلًا, وكونها فرقانًا تفرق بين الحق والباطل فهو كقولك: رأيت الغيث والليث, تريد الرجل الجامع بين الجود والجرأة. ونظيره قوله تعالى: [ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرًا للمتقين] (الأنبياء: 48) وأما تقرير الاحتمال الثاني: فهو أن يكون المراد من الفرقان ما في التوراة من بيان الدين من أصول وفروع.

وأما تقرير الاحتمال الثالث: فمن وجوه, أحدها: أن يكون المراد من الفرقان ما أوتي موسى - عليه السلام - من اليد والعصا وسائر الآيات, وسميت بالفرقان, لأنها فرقت بين الحق والباطل, وثانيها أن يكون المراد من الفرقان النصر والفرج الذي آتاه الله بني إسرائيل على قوم فرعون قال تعالى: [إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان] (الأنفال: 41) والمراد النصر الذي آتاه الله يوم بدر.

وثالثها قال قطرب (2) : الفرقان هو انفراق البحر لموسى-عليه السلام (3) -. أهـ

قوله تعالى: [فتوبوا إلى بارئكم] .

( أسئلة وأجوبة )

سؤال: ما معنى قوله تعالى: [فتوبوا إلى بارئكم] والتوبة لا تكون إلا إلى البارئ ؟

والجواب: المراد منه النهي عن الرياء في التوبة كأنه قال لهم: لو أظهرتم التوبة لا عن القلب فأنتم ما تبتم إلى الله الذي هو مطلع على ضميركم, وإنما تبتم إلى الناس وذلك مما لا فائدة فيه, فإنكم إذا أذنبتم إلى الله

(1) - تفسير القرطبي -حـ1 صـ

(2) - لا يخفى ما في هذا الوجه من البعد.

(3) - التفسير الكبير حـ3 صـ514 بتصرف يسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت