أخبرنا عبد الواحد المليحيى أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا محمد بن بشار أنا عثمان بن عمر أنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية ، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام ، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله الآية" {رواه البخاري: في الاعتصام - باب: قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء: 13 333.} . أ هـ {تفسير البغوى حـ 1 صـ 156}
اعلم أنه تعالى لما أجاب بالجواب الجدلي أولًا ، ذكر بعده جوابًا برهانيًا في هذه الآية وهو: أن الطريق إلى معرفة نبوة الأنبياء عليهم السلام ظهور المعجز عليهم ، ولما ظهر المعجز على يد محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وجب الاعتراف بنبوته والإيمان برسالته ، فإن تخصيص البعض بالقبول وتخصيص البعض بالرد يوجب المناقضة في الدليل وأنه ممتنع عقلًا ، فهذا هو المراد من قوله: {قُولُواْ ءَامَنَّا بالله وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا} إلى آخر الآية ، وهذا هو الغرض الأصلي من ذكر هذه الآية. أ هـ
{مفاتيح الغيب حـ4 صـ 75}
سؤال: فإن قيل: كيف يجوز الإيمان بإبراهيم وموسى وعيسى مع القول بأن شرائعهم منسوخة ،
قلنا: نحن نؤمن بأن كل واحد من تلك الشرائع كان حقًا في زمانه فلا يلزم منا المناقضة ، أما اليهود والنصارى لما اعترفوا بنبوة بعض من ظهر المعجز عليه ، وأنكروا نبوة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع قيام المعجز على يده ، فحينئذ يلزمهم المناقضة فظهر الفرق. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ4 صـ 75}