سؤال: فإن قلت: هلا قيل: قواعد البيت ، وأي فرق بين العبارتين ؟
قلت: في إبهام القواعد وتبيينها بعد الإبهام ما ليس في إضافتها لما في الإيضاح بعد الإبهام من تفخيم لشأن المبين. أ هـ {الكشاف حـ1 صـ 214}
قال العلماء: ولا ينبغي أن يؤخذ من كسوة الكعبة شيء ، فإنه مهدًى إليها ، ولا ينقص منها شيء. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 2 صـ 125}
عن وهيب بن الورد: أنه قرأ: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا} ثم يبكي ويقول: يا خليل الرحمن ، ترفع قوائم بيت الرحمن وأنت مُشْفق أن لا يتقبل منك. وهذا كما حكى الله تعالى عن حال المؤمنين المخلصين في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا} أي: يعطون ما أعطوا من الصدقات والنفقات والقربات {وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} [المؤمنون: 60] أي: خائفة ألا يتقبل منهم. أ هـ {تفسير ابن كثير حـ1 صـ427}
وقال البقاعى:
{ربنا تقبل منا} أي عملنا بفضلك ولا ترده علينا ، إشعارًا بالاعتراف بالتقصير لحقارة العبد وإن اجتهد في جنب عظمة مولاه. ولما تضمن سؤال القبول المشعر بخوف الرد علم الناقد البصير بالتقصير علله بقوله: {إنك} وأكده بقوله: {أنت السميع العليم} أي فإن كنت سمعت أو علمت منا حسنًا فرده حسنًا ، وإن كنت سمعت أو علمت غير ذلك من نحو قول ناشىء عن اختلاج في النفس بما سببه كلال أو إعياء فاغفره. أ هـ {نظم الدرر حـ1 صـ 242}
قوله تعالى {إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}
سؤال: لم عقب هذا الدعاء بقوله: {إِنَّكَ أَنتَ السميع العليم} ؟
إنما عقب هذا الدعاء بقوله: {إِنَّكَ أَنتَ السميع العليم} كأنه يقول: تسمع دعاءنا وتضرعنا ، وتعلم ما في قلبنا من الإخلاص وترك الالتفات إلى أحد سواك. فإن قيل: قوله: {إِنَّكَ أَنتَ السميع العليم} يفيد الحصر وليس الأمر كذلك ، فإن غيره قد يكون سميعًا. قلنا: إنه سبحانه لكماله في هذه الصفة يكون كأنه هو المختص بها دون غيره. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 53}