والقول السابع: ما رواه سهل بن معاذ بن أنس عن أمه قال: كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:"ألا أخبركم لم سمى الله إبراهيم خليله الذي وفّى ؟ لأنه كان يقول كلما أصبح وكلما أمسى: سبحان الله حين تُمْسُونَ وحينَ تُصْبِحُونَ ، وله الحمْدُ في السّموَاتِ والأرْضِ وعَشِيًّا وحين تُظْهِرُونَ". والقول الثامن ، ما رواه القاسم بن محمد ، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"وَإبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى قَالَ: أتَدْرُونَ مَا وَفَّى ؟"
قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ ، قَالَ: وَفّى عَمَلَ يَوْمٍ بِأرْبَعِ رَكْعَاتٍ فِي النَّهَارِ". أ هـ {النكت والعيون حـ1 صـ 182 ـ 185} "
قال القفال رحمه الله: وجملة القول أن الابتلاء يتناول إلزام كل ما في فعله كلفة شدة ومشقة ، فاللفظ يتناول مجموع هذه الأشياء ويتناول كل واحد منها ، فلو ثبتت الرواية في الكل وجب القول بالكل ، ولو ثبتت الرواية في البعض دون البعض فحينئذ يقع التعارض بين هذه الروايات ، فوجب التوقف والله أعلم.
أ هـ {مفاتيح الغيب حـ4 صـ 35 ـ 36}
وقريب من هذا الرأى قول الإم أبى جعفر الطبرى ـ رحمه الله ـ فبعد أن ذكر جميع الأقوال في المراد من الكلمات قال ما نصه: