فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 12199

قال الفخر:

اعلم أن هذا هو النوع الثالث من أحوال إبراهيم ـ عليه السلام ـ التي حكاها الله تعالى ههنا ، قال القاضي: في هذه الآيات تقديم وتأخير ، لأن قوله: {رَبِّ اجعل هذا بَلَدًا آمِنًا} لا يمكن إلا بعد دخول البلد في الوجود ، والذي ذكره من بعد وهو قوله: {وَإِذْ يَرْفَعُ إبراهيم القواعد مِنَ البيت} [البقرة: 128] وإن كان متأخرًا في التلاوة فهو متقدم في المعنى. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 49}

وقال النيسابورى:

في ترتيب القصة فوائد منها: أنه أجمل القصة في قوله {وإذ ابتلى} إلى {فأتمهن} ثم فسر ، وفي التفسير قدم الأهم فالأهم ، ولا ريب أن ذكر جعل إبراهيم إمامًا أولى بالتقديم لعموم نفعه للخلائق ولتقدمه في الوجود أيضًا ، ثم ذكر جعل البيت مثابة للناس وأمنًا لأنه المقصود من عمارة البيت ثم حكاية عمارة البيت. وقد حصل في ضمن رعاية الأهم فوائد أخر منها: أنه كما كان مبنى القصة على الإجمال والتفسير وقع كل من أجزائها أيضًا كذلك فقوله {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنًا} مجمل ، ثم فسر ذلك بأن جعله ذا أمن كان بسبب دعاء إبراهيم. وذكر البيت أولًا وقع مجملًا ثم فسر بأنه كيف بني ومنها أنه وقع ختم الكلام بأدعية إبراهيم ـ عليه السلام ـ ووقع ختم الأدعية بذكر خاتم النبيين ، وهذا ترتيب لا يتصور أحسن منه ولعل ما فاتنا من أسرار هذا الترتيب أكثر مما أحصينا. أ هـ

{غرائب القرآن ورغائب الفرقان حـ1 صـ327}

قوله تعالى {وإذ قال إبراهيم رب}

سؤال: لم أسقط حرف النداء {يا} فى قوله {رب} ؟

الجواب: أسقط أداة البعد إنباء بقربه كما هو حال أهل الصفوة. أ هـ {نظم الدرر حـ1 صـ 241}

سؤالان

السؤال الأول: أليس أن الحجاج حارب ابن الزبير وخرب الكعبة وقصد أهلها بكل سوء وتم له ذلك ؟

الجواب: لم يكن مقصوده تخريب الكعبة لذاتها ، بل كان مقصوده شيئًا آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت