فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 12199

الجواب: لا يمتنع في القدرة أن يأمره الله بأن يضرب بعصاه الحجر ومن قبل أن يضرب ينفجر على قدر الحاجة لأن ذلك لو قيل: إنه أبلغ في الإعجاز لكان أقرب, لكن الصحيح أنه ضرب فانفجرت لأنه تعالى لو أمر رسوله بشيء, ثم إن الرسول لا يفعله لصار الرسول عاصيًا, ولأنه إذا انفجر من غير ضرب صار الأمر بالضرب بالعصا عبثًا, كأنه لا معنى له ولأن المروي في الأخبار أن تقديره: فضرب فانفجرت كما في قوله تعالى: [فانفلق] (الشعراء: 63) من أن المراد فضرب فانفلق.

سؤال: إنه تعالى ذكر هاهنا: [فانفجرت] وفي الأعراف: [فانبجست] (الأعراف: 16) وبينهما تناقض لأن الانفجار خروج الماء بكثرة والانبجاس خروجه قليلًا:

الجواب من ثلاثة أوجه: أحدها الفجر الشق في الأصل, والانفجار الانشقاق, ومنه الفاجر لأنه يشق عصا المسلمين بخروجه إلى الفسق, والانبجاس اسم للشق الضيق القليل, فهما مختلفان اختلاف العام والخاص, فلا يتناقضان, وثانيهما: لعله انبجس أولًا, ثم انفجر ثانيًا, وكذا العيون: يظهر الماء منها قليلًا ثم يكثر لدوام خروجه. وثالثها: لا يمتنع أن حاجتهم كانت تشتد إلى الماء فينفجر, أي يخرج الماء كثيرًا ثم كانت تقل فكان الماء ينبجس أي يخرج قليلًا.

سؤال: معجزة موسى في هذا المعنى أعظم أم معجزة محمد -عليه السلام- ؟

الجواب: كل واحدة منهما معجزة باهرة قاهرة, لكن التي لمحمد - صلى الله عليه وسلم - أقوى لأن نبوع الماء من الحجر معهود في الجملة, أما نبوعه من بين الأصابع فغير معتاد ألبتة, فكان ذلك أقوى.

سؤال : ما الحكمة في جعل الماء اثنتي عشرة عينًا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت