فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 12199

وليست اليهود ، يا محمد ، ولا النصارى براضية عنك أبدا ، فدع طلب ما يرضيهم ويوافقهم ، وأقبل على طلب رضا الله في دعائهم إلى ما بعثك الله به من الحق ، فإن الذي تدعوهم إليه من ذلك لهو السبيل إلى الاجتماع فيه معك على الألفة والدين القيم. ولا سبيل لك إلى إرضائهم باتباع ملتهم ، لأن اليهودية ضد النصرانية ، والنصرانية ضد اليهودية ، ولا تجتمع النصرانية واليهودية في شخص واحد في حال واحدة ، واليهود والنصارى لا تجتمع على الرضا بك ، إلا أن تكون يهوديا نصرانيا ، وذلك مما لا يكون منك أبدا ، لأنك شخص واحد ، ولن يجتمع فيك دينان متضادان في حال واحدة. وإذا لم يكن إلى اجتماعهما فيك في وقت واحد سبيل ، لم يكن لك إلى إرضاء الفريقين سبيل. وإذا لم يكن لك إلى ذلك سبيل ، فالزم هدى الله الذي لجمع الخلق إلى الألفة عليه سبيل. أهـ {تفسير الطبرى حـ 2 صـ562}

سؤال : فإن قيل لماذا أمر الله نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يدعوهم إلى هدى الله ؟

فالجواب: لأن فيه تكذيب اليهود والنصارى فيما قالوا من أن الجنة لن يدخلها إلا من كان هودا أو نصارى ، وبيان أمر محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وأن المكذب به من أهل النار دون المصدق به. أهـ {تفسير الطبرى حـ 2 صـ532}

سؤال: فإن قيل لم جاء بقوله {ملتهم} دون [ملتيهما] ؟

فالجواب كما ذكره ابن عطية: جمعهم إيجازًا. أهـ {المحرر الوجيز حـ1 صـ 204}

وقال ابن عادل:

دلت هذه الآية على أن الكفر ملّة واحدة لقوله تعالى:"مِلَّتَهُمْ"فوحّد الملّة ، وبقوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: 6] ، وأمّا قوله صلوات الله وسلامه عليه:"لا يتوارَثُ أَهْل ملّتين شيء"المراد به الإسلام والكفر بدليل قوله عليه الصلاة والسلام:"لا يُوَرّثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ ، وَلا الكَافِرُ المُسْلِمَ". أهـ {تفسير ابن عادل الحنبلى حـ2 صـ 438}

سؤال: لم جمع الأهواء ولم يقل: هواهم ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت