"وهم فيها خالدون"والخلود البقاء ، ومنه جنة الخلد وقد تستعمل مجازًا فيما يطول (1) ومنه قولهم في الدعاء خلد الله ملكه أي طوله.
قال زهير: ألا لا أرى على الحوادث باقيا ولا خالدًا إلا الجبال الرواسيا …
وأما الذي في الآية فهو أبدي حقيقة (2) .
وقال حجة الإسلام الإمام الغزالي - رحمه الله - واصفًا نعيم أهل الجنة بعد أن ذكر شقاء أهل النار وعذابهم مانصه:
(1) هذا المعنى مهم جدا خصوصًا في الرد على المعتزلة الذين يقولون بتخليد صاحب الكبيرة في النار مستدلين بقوله تعالى"ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها" [النساء: 93] فالخلود قديراد منه الأبد وقد يراد من المكث الطويل بخلاف الأبد لذا فإن القرآن يعبر عن خلود أهل الجنة بالخلود تارة وبالخلود مقرونا بالأبد تارة أخرى ليرفع هذا الإيهام ويثبت الخلود الأبدي لأهل الجنة.
(2) تفسير القرطبي جـ1 صـ173.