فهرس الكتاب

الصفحة 3045 من 12199

"قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن"يعني في قبضة الحق سبحانه ، وتحت تغليبه وتصريفه ، والمراد منه"القدرة"، وشتَّان بين أمة سكينتهم فيما للأعداء عليه تَسَلُّط وأمةٍ سكينتهم فيما ليس لمخلوق عليه لسلطان. أ هـ {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 192 ـ 193}

قوله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التابوت...} .

قال ابن عرفة: هذا دليل على صحة ما يقول ابن التلمساني من أنّ لفظ الآية ليس خاصا بالمعجزة لأن المراد ( بها ) هنا الدليل والعلامة بلا خلاف ، وهذا اللفظ من حيث هو قابل لأن يراد به آية ثبوت ملكه ملكه أو آية بطلان ملكه ، والمراد هنا الأول ، فإما أن يكون على حذف مضاف أو ( يقول ) :"القرينة معينة فلا يحتاج إلى إضماره".

قال ابن عرفة: والتأكيد بـ ( إنّ ) إنّما هو لمن ينكر ذلك وهم لا ينكرون هذا عند ظهور هذه العلامة.

قال ابن عرفة: كان بعض الشيوخ يجيب بأن الإنكار تارة يتسلط على نسبة الخبر ( للمخبر ) عنه ، وتارة يتسلط على الذات المخبر عنها وإن كانت النسبة متفقا عليها كقول الولد لأبيه الذي لا شك في صدقه: جميع ما نربح في هذه السلعة فهو لك وتكون السلعة بخيسة فالأب مستعد للرّبح من أصله وإن كان موافقا على النسبة. فالإنكار بمعنى استبعادهم وقوع ذلك ، لأنه إن وقع لا يكون دليلا على صحة ملكه ؟

وأجيب أيضا بأنّه روعي في ذلك مخالفتهم له أخيرا لأن بعضهم تعنتوا عليه.

وذكر ابن عطية هنا أقوالا منها: أن التابوت من خشب ( الشمشار ) طوله ثلاثة أذرع وفيه عصى موسى.

قيل لابن عرفة: ( كيف ) تَسَعُ فيه وهي طويلة ؟

فقال: لعل ذراعهم كان أكبر من ذراعنا أو تكون العصا مفصلة أو مكسورة.

وحكي في السكينة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنها ريح ( هفافة ) لها وجه كوجه الإنسان وعنه أيضا أنها ريح ( خجوج ) لها رأسان.

وقال الزمخشري هي صرصرة فيها ريح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت