فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 12199

دلت الآية على أن من ظهر كفره وفسقه نحو المشبهة والخوارج والروافض فإنه لا يعتد به في الإجماع لأن الله تعالى إنما جعل الشهداء من وصفهم بالعدالة والخيرية ، ولا يختلف في ذلك الحكم من فسق أو كفر بقوله أو فعل ، ومن كفر برد النص أو كفر بالتأويل. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 93} .

قوله تعالى {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144) }

{قد} لفظ قد في المضارع للتقليل وقد استعمل ههنا للتكثير بطريق الاستعارة للمجانسة بين الضدين في الضدية {نرى} مستقبل لفظا ماض معنى ومتأخر تلاوة متقدم معنى لأنها رأس القصة والمعنى شاهدنا وعلمنا {تقلب وجهك} أى تردد وجهك في تصرف نظرك {فى السماء} أى في جهتها تطلعا للوحى وكان ـ عليه السلام ـ يقع في روعه ويتوقع من ربه أن يحوله إلى الكعبة لأنها قبلة أبيه إبراهيم وأقدم القبلتين وأدعى للعرب إلى الإيمان من حيث إنها كانت مفخرة لهم وأمنا ومزارا ومطافا ولمخالفة اليهود فإنهم كانوا يقولون إنه يخالفنا في ديننا ثم إنه يتبع قبلتنا ولولا نحن لم يدر أين يستقبل. أ هـ {روح البيان حـ 1 صـ 314} .

قال ابن عطية:

المقصد تقلب البصر ، وذكر الوجه لأنه أعم وأشرف ، وهو المستعمل في طلب الرغائب ، تقول: بذلت وجهي في كذا ، وفعلت لوجه فلان ، ومنه قول الشاعر: [الطويل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت