قال رحمه الله:
أجمعت الأمة على أن بعض الأنبياء أفضل من بعض ، وعلى أن محمدًا صلى الله عليه وسلم أفضل من الكل ، ويدل عليه وجوه أحدها: قوله تعالى: {وَمَا أرسلناك إِلاَّ رَحْمَةً للعالمين} [ الأنبياء: 107 ] فلما كان رحمة لكل العالمين لزم أن يكون أفضل من كل العالمين.
الحجة الثانية: قوله تعالى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} فقيل فيه لأنه قرن ذكر محمد بذكره في كلمة الشهادة وفي الأذان وفي التشهد ولم يكن ذكر سائر الأنبياء كذلك.
الحجة الثالثة: أنه تعالى قرن طاعته بطاعته ، فقال: {مَّنْ يُطِعِ الرسول فَقَدْ أَطَاعَ الله} [ النساء: 80 ] وبيعته ببيعته فقال: {إِنَّ الذين يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [ الفتح: 10 ] وعزته بعزته فقال: {وَلِلَّهِ العزة وَلِرَسُولِهِ }