فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 12199

[ولا تكونوا أول كافر به] وهذا تعريض بأنه كان يجب أن يكونوا أول من يؤمن به, لمعرفتهم به وبصفته (1) . أهـ.

وقال ابن الجوزي (2) : إنما قال: [أول كافر به] , لأن المتقدم إلى الكفر أعظم من الكفر بعد ذلك, إذ المبادر لم يتأمل الحجة وإنما بادر بالعناد, فحاله أشد وقيل: [ولا تكونوا أول كافر به] بعد أن آمن والخطاب لرؤساء اليهود. اهـ

وقال الآلوسي (3) : [ولا تكونوا أول كافر به] وقيل: إنها مشاكلة لقولهم: إنا نكون أول من يتبعه - صلى الله عليه وسلم - (4) , وقد يقال إنها بمعنى السبق وعدم التخلف. اهـ

وقال الخطيب الشربيني (5) : فإن قيل كيف نهوا عن التقدم في الكفر, وقد سبقهم مشرك والعرب [أجيب] بأن المراد به التعريض بما يجب عليهم لمقتضى حالهم لا الدلالة على ما نطق الظاهر, كقولك لمن أساء: أما أنا فلست بجاهل, أو ولا تكونوا أول كافر من أهل الكتاب, لأن ، خلفكم تبع لكم, فإثمهم عليكم, أو ممن كفر بما معه, فإن من كفر بالقرآن, فقد كفر بما يصدقه, أو مثل من كفر من مشركي مكة. اهـ

سؤال: كيف جعلوا أول من كفر به وقد سبقهم إلى الكفر مشرك والعرب ؟ والجواب من وجوه: أحدها: أن هذا تعريض بأنه كان يجب أن يكونوا أول من يؤمن به لمعرفتهم به وبصفته ولأنهم كانوا هم المبشرون بزمان محمد - صلى الله عليه وسلم - والمستفتحون على الذين كفروا به فلما بعث كان أمرهم على العكس لقوله تعالى [ فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به] (البقرة: 89) .

(1) - تفسير النسفى حـ1 صـ45 بتصرف يسير

(2) - زاد المسير حـ1 صـ74

(3) - روح المعاني حـ1 صـ245

(4) - كانوا يستفحتون بالنبي صلى الله عليه وسلم - في حربهم مع المشركين قائلين: اللهم انصرنا بالنبي المبعوث في آخر الزمان ويقولون لأعدائهم المشركين قد أظل زمان نبي يخرج فنقتلكم معه قتل عاد وإرم. أ هـ التسهيل حـ1 صـ53

(5) - السراج المنير حـ1 صـ54

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت