فهرس الكتاب

الصفحة 2976 من 12199

تعلق هذه الآية بما قبلها من حيث إنه تعالى لما فرض القتال بقوله: {وقاتلوا فِي سَبِيلِ الله} [ البقرة: 244 ] ثم أمرنا بالإنفاق فيه لما له من التأثير في كمال المراد بالقتال ذكر قصة بني إسرائيل ، وهي أنهم لما أمروا بالقتال نكثوا وخالفوا فذمهم الله تعالى عليه ، ونسبهم إلى الظلم والمقصود منه أن لا يقدم المأمورون بالقتال من هذه الأمة على المخالفة ، وأن يكونوا مستمرين في القتال مع أعداء الله تعالى. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 144}

قال الماوردى:

{ابْعَثْ لَنَا مَلَكًا نُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} في سبب سؤالهم لذلك قولان:

أحدهما: أنهم سألوا ذلك لقتال العمالقة ، وهو قول السدي.

والثاني: أن الجبابرة الذين كانوا في زمانهم استزلوهم ، فسألوا قتالهم ، وهو قول وهب والربيع. أ هـ {النكت والعيون حـ 1 صـ 314}

قال الفخر:

لا شك أن المقصود الذي ذكرناه حاصل ، سواء علمنا أن النبي من كان من أولئك ، وأن أولئك الملأ من كانوا أو لم نعلم شيئًا من ذلك ، لأن المقصود هو الترغيب في باب الجهاد وذلك لا يختلف ، وإنما يعلم من ذلك النبي ومن ذلك الملأ بالخبر المتواتر وهو مفقود ، وأما خبر الواحد فإنه لا يفيد إلا الظن ، ومنهم من قال: إنه يوشع بن نون بن افرايم بن يوسف ، والدليل عليه قوله تعالى: {مِن بَعْدِ موسى} وهذا ضعيف لأن قوله: {مِن بَعْدِ موسى} كما يحتمل الاتصال يحتمل الحصول من بعد زمان ، ومنهم من قال: كان اسم ذلك النبي أشمويل من بني هارون واسمه بالعربية: إسماعيل ، وهو قول الأكثرين ، وقال السدي: هو شمعون ، سمته أمه بذلك ، لأنها دعت الله تعالى أن يرزقها ولدًا فاستجاب الله تعالى دعاءها ، فسمته شمعون ، يعني سمع دعاءها فيه ، والسين تصير شينًا بالعبرانية ، وهو من ولد لاوى بن يعقوب عليه السلام. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 144 ـ 145}

وقال ابن عطية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت