فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 12199

قال ابن زيد: الأشهاد أربعة. أولها: الملائكة الموكلون بإثبات أعمال العباد. قال تعالى: {وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ} [ق: 21] وقال: {مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] وقال: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لحافظين كِرَامًا كاتبين يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُون} [الإنفطار: 10 12] . وثانيها: شهادة الأنبياء وهو المراد بقوله حاكيًا عن عيسى ـ عليه السلام ـ: {وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ على كُلّ شَىْء شَهِيدٌ} [المائدة: 117] وقال في حق محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأمته في هذه الآية: {لّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى الناس وَيَكُونَ الرسول عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} وقال: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ على هَؤُلاء شَهِيدًا} [النساء: 41] . وثالثها: شهادة أمة محمد خاصة. قال تعالى: {وَجِىء بالنبيين والشهداء}

[الزمر: 69] وقال تعالى: {وَيَوْمَ يَقُومُ الأشهاد} [غافر: 51] . ورابعها: شهادة الجوارح وهي بمنزلة الإقرار بل أعجب منه قال تعالى: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ} [النور: 24] الآية ، وقال: {اليوم نَخْتِمُ على أفواههم} [يس: 65] الآية. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 92} .

قوله تعالى {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت