واعلم أنه سبحانه إنما خص هذا الموضع بذكر هاتين الصفتين لأن ذكر الإلهية الفردانية يفيد القهر والعلو فعقبهما بذكر هذه المبالغة في الرحمة ترويحًا للقلوب عن هيبة الإلهية ، وعزة الفردانية وإشعارًا بأن رحمته سبقت غضبه وأنه ما خلق الخلق إلا للرحمة والإحسان. أ هـ
{مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 160}
وقال ابن عرفة:
قال ابن عرفة: الإلاه في اصطلاح المتقدمين من الأصوليين هو الغني بذاته المفتقر غيره إليه ، وعند الأصوليين (المتأخرين) واللغويين هو المعبود تقربا ، وبه يفهم قوله عز وجل {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ياأيها الملأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرِي} وقول إبراهيم لأبيه آزر {أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً} وقول الله عز وجل {ءأالهتنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ} قال ابن عطية: ومعناه نفي (المثل) والنظير. وقال أبو العالية: (نفى) التبعيض (والانقسام) .
قال ابن عرفة: فعلى الأول نفي الكمّية المنفصلة وعلى الثاني نفي الكمية المتصلة ، ويحتمل الأمرين إن قلنا إن الوحدة ينطلق عليها بالتواطُؤ ، وإن كان إطلاقها عليها بالاشتراك فما يتم إلا على القول بتعميم المشترك ، وقوله: نفي للتبعيض والانقسام صوابه أن يقول: نفي لقابلية (الانقسام) بمعنى واحد ، أي (غير) معروض للانقسام فيخرج الجوهر الفرد لأنه لا ينقسم ، لكنه في حيز والحيز منقسم. فإذا قلنا غير معروض للانقسام انتفى الجوهر الذي في الحيز. أ هـ
{تفسير ابن عرفة صـ 203}
وقال الخازن: