فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 12199

واعلم أنه سبحانه إنما خص هذا الموضع بذكر هاتين الصفتين لأن ذكر الإلهية الفردانية يفيد القهر والعلو فعقبهما بذكر هذه المبالغة في الرحمة ترويحًا للقلوب عن هيبة الإلهية ، وعزة الفردانية وإشعارًا بأن رحمته سبقت غضبه وأنه ما خلق الخلق إلا للرحمة والإحسان. أ هـ

{مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 160}

وقال ابن عرفة:

قال ابن عرفة: الإلاه في اصطلاح المتقدمين من الأصوليين هو الغني بذاته المفتقر غيره إليه ، وعند الأصوليين (المتأخرين) واللغويين هو المعبود تقربا ، وبه يفهم قوله عز وجل {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ياأيها الملأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرِي} وقول إبراهيم لأبيه آزر {أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً} وقول الله عز وجل {ءأالهتنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ} قال ابن عطية: ومعناه نفي (المثل) والنظير. وقال أبو العالية: (نفى) التبعيض (والانقسام) .

قال ابن عرفة: فعلى الأول نفي الكمّية المنفصلة وعلى الثاني نفي الكمية المتصلة ، ويحتمل الأمرين إن قلنا إن الوحدة ينطلق عليها بالتواطُؤ ، وإن كان إطلاقها عليها بالاشتراك فما يتم إلا على القول بتعميم المشترك ، وقوله: نفي للتبعيض والانقسام صوابه أن يقول: نفي لقابلية (الانقسام) بمعنى واحد ، أي (غير) معروض للانقسام فيخرج الجوهر الفرد لأنه لا ينقسم ، لكنه في حيز والحيز منقسم. فإذا قلنا غير معروض للانقسام انتفى الجوهر الذي في الحيز. أ هـ

{تفسير ابن عرفة صـ 203}

وقال الخازن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت