فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 12199

وقال أبو داود:

فأبلوني بليتكم لعلّي

أُصالحكم واستدرج نويا

أي نواي ويكون بمعنى كي على الجزاء كقوله: {انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ} بمعنى لكي يفقهوا ونظائرها كثيرة وقوله: {وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} أي لكي تهتدوا من الضّلالة.أهـ {الكشف والبيان حـ 2 صـ 18}

قوله جلّ ذكره: {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ} .

كما تستقبلون أينما كنتم القِبْلَة - قَرُبتُم منها أم بَعُدْتُم - فكذلك أَقْبَلُوا علينا بقلوبكم كيفما كنتم ، حَظَيتم منا أو مُنِيتُم.

قوله جلّ ذكره: {وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} .

إذا أردت ألا يكون لأحد عليك سبيلٌ ، ولا يقع لمخلوق عليك ظِلٌّ ، ولا تصل إليك بالسوءِ يَدٌ ، فحيثما كنتَ وأينما كنتَ وكيفما كنت كن لَنَا وكُن مِنّا ، فإِنَّ من انقطع إلينا لا يتطرق إليه حدثان.

قوله جلّ ذكره: {وَلأُتِمَّ نِعْمَتِى عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} .

إتمام النعمة إضافة الكشف إلى اللطف ، فإن من كفاه بمقتضى جوده دون من أغناه بحق وجوده ، وفي معناه أنشدوا:

نحن في أكمل السرورِ ولكنْ... ليس إلا بكم يَتمُّ السرور

عيبُ ما نحن فيه - يا أهلَ وُدِّي -... أنّكم غُيَّبٌ ونحن الحُضُور.

أ هـ {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 136}

قال السعدى ـ رحمه الله ـ:

وكان صرف المسلمين إلى الكعبة ، مما حصلت فيه فتنة كبيرة ، أشاعها أهل الكتاب ، والمنافقون ، والمشركون ، وأكثروا فيها من الكلام والشبه ، فلهذا بسطها الله تعالى ، وبينها أكمل بيان ، وأكدها بأنواع من التأكيدات ، التي تضمنتها هذه الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت