قال السمرقندى:
حدّثنا الخليل بن أحمد ، قال: حدّثنا السراج ، قال: حدّثنا قتيبة ، قال: حدّثنا أبو بكر عن غيلان بن جرير ، أن عثمان كان بينه وبين عبد الرحمن بن عوف كلام ، فقال له عبد الرحمن: أتسبُّني وقد شهدت بدراً ولم تشهدها ؟ وبايعتُ تحت الشجرة ولم تُبَايع ؟ وقد كنت توليت فيمن تولى يوم الجمع أي يوم أحد فردّ عليه عثمان وقال: أما قولك إنك شهدت بدراً ولم أشهدها ، فإني لم أغب عن شيء شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلا أن ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت مريضة فكنت معها أُمرِّضها ، وضرب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهم في سهام المسلمين.
وأما بيعة الشجرة ، فبعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم رداً على المشركين بمكة ؛ فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه على شماله قال:"هَذِهِ لِعُثْمَانَ"فيمين رسول الله صلى الله عليه وسلم إليّ خير من يميني وشمالي.
وأما يوم الجمع فقال الله تعالى: { إِنَّ الذين تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ التقى الجمعان إِنَّمَا استزلهم الشيطان بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا الله عَنْهُمْ } فكنت فيمن عفى الله عنهم.
فخصم عثمان عبد الرحمن بن عوف. أ هـ {بحر العلوم حـ 1 صـ 284}
قال القرطبى:
وهذا المعنى صحيحٌ أيضا عن ابن عمر.
كما في صحيح البخاري قال: حدّثنا عَبْدانَ أَخْبرنَا أبو حمزة عن عثمان بن مَوْهَب قال: جاء رجلٌ حجّ البيت فرأى قوما جلوسا فقال: مَنْ هؤلاء العقود قالوا: هؤلاء قريش.
قال: من الشيخ ؟ قالوا: ابن عمر ؛ فأتاه فقال: إني سائلك عن شيء أَتُحدُثني ؟ قال: أنْشُدكَ بحُرْمة هذا البيت ، أتعلم أن عثمانَ بنَ عفّان فرَّ يوم أُحُد ؟ قال: نعم.
قال: فتعْلَمهُ تغّيب عن بَدْرٍ فلم يشهدها ؟ قال: نعم.