قال الفخر:
اللام في {لِيَقْطَعَ طَرَفاً} متعلق بقوله {وَمَا النصر إِلاَّ مِنْ عِندِ الله العزيز الحكيم} والمعنى أن المقصود من نصركم بواسطة إمداد الملائكة هو أن يقطعوا طرفاً من الذين كفروا ، أي يهلكوا طائفة منهم ويقتلوا قطعة منهم ، قيل: إنه راجع إلى قوله {وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ} ، {لِيَقْطَعَ طَرَفاً} ولكنه ذكر بغير حرف العطف لأنه إذا كان البعض قريباً من البعض جاز حذف العاطف ، وهو كما يقول السيد لعبده: أكرمتك لتخدمني لتعينني لتقوم بخدمتي حذف العاطف ، لأن البعض يقرب من البعض ، فكذا ههنا ، وقوله {طَرَفاً} أي طائفة وقطعة وإنما حسن في هذا الموضع ذكر الطرف ولم يحسن ذكر الوسط لأنه لا وصول إلى الوسط إلا بعد الأخذ من الطرف ، وهذا يوافق قوله تعالى: {قَاتِلُواْ الذين يَلُونَكُمْ} [ التوبة: 123 ] وقوله {أَوَ لَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِى الأرض نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} [ الرعد: 41 ] . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 189}
وقال أبو حيان: