فهرس الكتاب

الصفحة 1920 من 12199

والثالث: تعطيل حجج الله بالتأويلات الفاسدة. أ هـ {زاد المسير حـ 1 صـ 227}

قال الفخر:

في نعمة الله ههنا قولان أحدهما: أن المراد آياته ودلائله وهي من أجل أقسام نعم الله لأنها أسباب الهدى والنجاة من الضلالة ، ثم على هذا القول في تبديلهم إياها وجهان فمن قال المراد بالآية البينة معجزات موسى عليه السلام ، قال: المراد بتبديلها أن الله تعالى أظهرها لتكون أسباب هداهم فجعلوها أسباب ضلالاتهم كقوله: {فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ} التوبة: 125 ] ومن قال: المراد بالآية البينة ما في التوراة والإنجيل من دلائل نبوة محمد عليه السلام ، قال: المراد من تبديلها تحريفها وإدخال الشبهة فيها.

والقول الثاني: المراد بنعمة الله ما آتاهم الله من أسباب الصحة والأمن والكفاية والله تعالى هو الذي أبدل النعمة بالنقمة لما كفروا ، ولكن أضاف التبديل إليهم لأنه سبب من جهتهم وهو ترك القيام بما وجب عليهم من العمل بتلك الآيات البينات. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 4}

سؤال : لم أثبت للآيات أنها نعم ؟

الجواب: وإنما أثبت للآيات أنها نعم لأنها إن كانت دلائل صدق الرسول فكونها نعمًا لأن دلائل الصدق هي التي تهدي الناس إلى قبول دعوة الرسول عن بصيرة لمن لم يكن اتبعه ، وتزيد الذين اتبعوه رسوخ إيمان قال تعالى: {فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانًا} {التوبة: 124 ] وبذلك التصديق يحصل تلقى الشرع الذي فيه صلاح الدنيا والآخرة وتلك نعمة عاجلة وآجلة ، وإن كانت الآيات الكلامَ الدال على البشارة بالرسول فهي نعمة عليهم ، لأنها قصد بها تنوير سبيل الهداية لهم عند بعثة الرسول لئلا يترددوا في صدقه بعد انطباق العلامات التي ائتمنوا على حفظها. أ هـ التحرير والتنوير حـ 2 صـ 291}

سؤال: لم سمى الله تعالى كفر النعمة تبديلا لها ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت