فهرس الكتاب

الصفحة 1673 من 12199

الجواب: إظهار الاسم الجليل في موضع الإضمار لتربية المهابة وإدخال الروعة ؛ وإضافة شديد من إضافة الصفة المشبهة إلى مرفوعها. أ هـ {روح المعانى حـ 2 صـ 100}

قوله تعالى {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (197) }

قال البقاعى:

ولما ذكر سبحانه وتعالى أن الحج موقت بالأهلة ولم يعين له وقتًا من شهور السنة وختم ذلك بالتفرقة في بعض أحكام الحج بسبب الأماكن تشوفت النفس إلى تعيين وقته وأنه هل هو كالمكان أو عام الحكم فقال {الحج} أي وقته {أشهر} فذكره بصيغة من جموع القلة الذي أدناه ثلاث وهي ثلاث بجر المنكسر: شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجة وليلة العيد بدليل أنه يفوت بطلوع الفجر يوم النحر ؛ ولما أبهم عين فقال: {معلومات} أي قبل نزول الشرع فأذن هذا أن الأمر بعد الشرع على ما كان عليه ولا شك أن في الإبهام ثم التعيين إجلالًا وإعظامًا للمحدث عنه. أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 373}

قال الفخر:

من المعلوم بالضرورة أن الحج ليس نفس الأشهر فلا بد ههنا من تأويل وفيه وجوه أحدها: التقدير: أشهر الحج أشهر معلومات ، فحذف المضاف وهو كقولهم: البرد شهران ، أي وقت البرد شهران

والثاني: التقدير الحج حج أشهر معلومات ، أي لا حج إلا في هذه الأشهر ، ولا يجوز في غيرها كما كان أهل الجاهلية يستجيزونها في غيرها من الأشهر ، فحذف المصدر المضاف إلى الأشهر الثالث: يمكن تصحيح الآية من غير إضمار وهو أنه جعل الأشهر نفس الحج لما كان الحج فيها كقولهم: ليل قائم ، ونهار صائم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 137}

قال الشيخ ابن عاشور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت