المقصود من قوله: {الحج أشهر} يحتمل أن يكون تمهيدًا لقوله: {فلا رفث ولا فسوق} تهوينًا لمدة ترك الرفث والفسوق والجدال ، لصعوبة ترك ذلك على الناس ، ولذلك قُللت بجمع القلة ، فهو نظير ما روى مالك في"الموطأ": أن عائشة قالت لعروة بن الزبير يا ابن أختي إنما هي عشر ليال فإن تخلج في نفسك شيء فدعه ، تعني أكل لحم الصيد ، ويحتمل أن يكون تقريرًا لما كانوا عليه في الجاهلية من تعيين أشهر الحج فهو نظير قوله: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا} [التوبة: 36] الآية ، وقيل: المقصود بيان وقت الحج ولا أَنثلج له. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 231 ـ 232}
وقال الخازن: