فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 12199

وقال أبو السعود (1) : وفي إضافته إلى الرب المضاف إلى ضميرهم مزيد لطف بهم وإيذان بأن أجرهم متيقن الثبوت مأمون من الفوات [ولا خوف عليهم] عطف على جملة [فلهم أجرهم] أي لا خوف عليهم حين يخاف الكفار العقاب, [ولا هم يحزنون] حين يحزن المقصرون على تضييع العمر, وتفويت الثواب, والمراد بيان دوام إنتفائهما - لا بيان انتفاء دوامهما, كما يوهمه كون الخبر في الجملة الثانية مضارعًا لما مر من أن النفي وإن دخل على نفس المضارع يفيد الدوام والاستمرار بحسب المقام. أهـ.

وقال الخطيب الإسكافي - رحمه الله - ما نصه:

قوله تعالى: [إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا فلهم أجرهم عند ربهم] وقال في سورة المائدة: [إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا فلا خوف عليهم] (المائدة: 69) . وقال في سورة الحج: [إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة] (الحج: 17) .

للسائل أن يسأل فيقول: هل في اختلاف هذه الآيات بتقديم الفرق وتأخيرها ورفع الصابئين في آية ونصبها في أخرى غرض يقتضي ذلك ؟

(1) - تفسير أبي السعود حـ1 صـ108

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت