فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 12199

قال صاحب [الأمثل ]

القرآن في حديثه عن اليهود لا يوبّخ الجميع بسبب ذنوب الأكثرية ، بل يستعمل كلمات مثل «فريق» «أكثر» ليصون حق الأقلية المؤمنة المتقية ، وطريقة القرآن هذه في حديثه عن الأُمم درس لنا كي لا نحيد في أحاديثنا ومواقفنا عن الحقّ والحقيقة. أهـ [الأمثل حـ1 صـ398 ]

قوله تعالى: [وقالوا قلوبنا غلف]

قال أبو السعود (1) [وقالوا] بيان لفن آخر من قبائحهم على طريق الالتفات إلى الغيبة إشعارًا بإبعادهم عن رتبة الخطاب لما فصل من مخازيهم الموجبة للإعراض عنهم, وحكاية نظائرها لكل من بطلانها وقبائحها من أهل الحق, والقائلون هم الموجودون في عصر النبي عليه الصلاة والسلام. [قلوبنا غلف] جمع أغلف مستعار من الأغلف الذي لم يختن أي مغشاة بأغشية جبلية لا يكاد يصل إليها ما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - ولا تفقهه. اهـ

قال الفخر (2) : [فقليلًا ما يؤمنون] في تفسيره ثلاثة أوجه

أحدها: أن القليل صفة المؤمن أي لا يؤمن منهم إلا القليل.

وثانيها: أنه صفة الإيمان أي لا يؤمنون إلا بقليل مما كلفوا به, لأنهم كانوا يؤمنون بالله, إلا إنهم كانوا يكفرون بالرسل.

وثالثها: معنا لا يؤمنون أصلًا - لا قليلًا ولا كثيرًا -, كما يقال: قليلًا ما يفعل, بمعنى: لا يفعل ألبتة.

والوجه الأول أولى لأنه نظير قوله [بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلًا] (النساء: 155) , ولأن الجملة الأولى إذا كان المصرح فيها ذكر القوم, فيجب أن يتناول الاستثناء بعض هؤلاء القوم. أهـ.

وقال ابن جزي (3) في قوله تعالى: [فقليلًا ما يؤمنون] أنهم كانوا يؤمنون ببعض الرسل ويكفرون ببعض. اهـ

قوله تعالى :[قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين ]

(1) - تفسير أبي السعود حـ1 صـ127

(2) - التفسير الكبير حـ3 صـ398 باختصار يسير

(3) - التسهيل حـ1 صـ53

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت