ومنها ما حكاه الطبري حـ1 صـ235 عن وهب بن منبه حيث قال: فناداه ربه يا آدم أين أنت ؟ قال: أنا هنا يارب قال: ألا تخرج قال: أستحي منك يارب قال: ملعونة الأرض التي خلقت منها لعنة يتحول ثمرها شوكًا قال: ولم يكن في الجنة ولا في الأرض شجر كان أفضل من الطلح والسدر ثم قال: يا حواء أنت التي غررت عبدي فإنك لا تحملين جملا إلا حملته كرهًا فإذا أردت أن تضعي ما في بطنك أشرفت على الموت (1) . أهـ.
ومنها ما ذكره ابن الجوزي في تفسيره, وغيره من أن جبريل أو بعض الملائكة عنفوا آدم - عليه السلام - وبكتوه على الأكل من الشجرة. ومنها ما ورد عن وهب بن منبه من أن الشجرة المنهي عنها شجرة الخلد.
قال ابن الجوزي (2) : هذا الخطاب فيه ستة أقوال:
أحدها أنه انصرف إلى آدم وحواء والحية (3) , والثاني: إلى آدم وحواء وإبليس والحية , والثالث: إلى آدم وإبليس, والرابع إلى آدم وحواء وإبليس, والخامس: إلى آدم وحواء وذريتهما, والسادس إلى آدم وحواء فحسب. ويكون لفظ الجمع واقعًا على التثنية, كقوله [وكنا لحكمهم شاهدين] (الأنبياء: 78) ا.هـ
وقال صاحب الميزان (4) : [وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو]
(1) - كيف يتفق هذا اللعن للأرض التي خلق منها آدم مع قوله تعالى [إني جاعل في الأرض خليفة] بل إن هذا الكلام يوحي بأن الله تعالى لم يحسن اختيار الخليقة. تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.
(2) - زاد المسير حـ1 صـ68 باختصار يسير
(3) - قصة الحية من أساطير التوراة المحرفة ، ولم يرد ما يدل عليها من كتاب ولا سنة.
(4) - الميزان في تفسير القرآن حـ1 صـ132