فهرس الكتاب

الصفحة 6975 من 12199

كان الرجل منهم إذا بلغ الدين محله زاد في الأجل فاستغرق بالشيء الطفيف مال المديون { واتقوا النار التى أُعِدَّتْ للكافرين ( 131 ) } كان أبو حنيفة رحمه الله يقول: هي أخوف آية في القرآن حيث أوعد الله المؤمنين بالنار المعدة للكافرين إن لم يتقوه في اجتناب محارمه.

وقد أمدّ ذلك بما أتبعه من تعليق رجاء المؤمنين برحمته بتوفرهم على طاعته وطاعة رسوله.

ومن تأمّل هذه الآية وأمثالها لم يحدث نفسه بالأطماع الفارغة والتمني على الله تعالى ، وفي ذكره تعالى"لعلّ"و"عسى"في نحو هذه المواضع وإن قال الناس ما قالوا ما لا يخفى على العارف الفطن من دقة مسلك التقوى ، وصعوبة إصابة رضا الله ، وعزة التوصل إلى رحمته وثوابه. أ هـ {الكشاف حـ 1 صـ 442}

وتعقبه أبو حيان بقوله:

وهو جار على مذهبه من تقنيط العاصي غير التائب من رحمة ربه ، وولوعه بمذهبه يجعله يحمل ألفاظ القرآن ما لا يحتمله ، أو ما هو بعيد عنها. أ هـ {البحر المحيط حـ 3 صـ 58}

قال عليه الرحمة:

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (131) }

حرَّم الربا على العِباد ومنه إقراض الواحد باثنين تستردهما ، وسأل منك القرض الواحد بسبعمائة إلى ما لا نهاية له ، والإشارة فيه أن الكرم لا يليق بالخَلْق وإنما هو صفة الحق سبحانه.

{ واتَّقُوا النَّارَ الَّتِى أُعِدَّتْ للكَافِرِينَ } : دليل الخطاب أنَّ المؤمن لا يُعذِّبُ بها ، وإن عُذِّب بها مُدَّةٌ فلا يُخَلَّدُ فيها. أ هـ {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 276}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت