فهرس الكتاب

الصفحة 7191 من 12199

قال صاحب حقائق التأويل:

قوله تعالى: (ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها)

الآية مخصوصة ومعناها التبعيض - رجوع هاء التأنيث إلى الثواب - لا تنافي بين ثوابي الدنيا والآخرة - نكتة قرآنية - تعلق بعضهم بآية (كلوا واشربوا) ومن سأل عن معنى قوله تعالى: (ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين - 145) ، فقال: كيف أطلق تعالى هذا القول على العموم ، ونحن نرى كثيرا ممن يريد ثواب الدنيا ويتمناه ويقرع الأبواب توصلا إليه وحرصا عليه ، فلا ينال منه نصيبا ولا يبلغ منه مأمولا !

فالجواب: أن في ذلك أقوالا:

1 -أحدها ، أن يكون المعنى أن من أراد ثواب الدنيا منفردا عن ثواب الآخرة آتيناه ما أراده أو بعضه ، وحرمناه ثواب الآخرة الذي هو الدائم الباقي ، والخالص الصافي ، والمراد بثواب الدنيا ههنا منافع الدنيا ولذاتها ، وإنما سميت ثوابا على طريق المجاز وتشبيها بالثواب ، لما كانت في حكم المستحق عند أمور جعلت أسبابا لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت