فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 12199

واختلف كم صلى إلى بيت المقدس ، ففي البخاري: ستة عشر أو سبعة عشر شهرًا ، وروي عن أنس بن مالك: تسعة أو عشرة أشهر ، وروي عن غيره: ثلاثة عشرة شهرًا ، وحكى مكي عن إبراهيم بن إسحاق أنه قال: أول أمر الصلاة أنها فرضت بمكة ركعتين في أول النهار وركعتين في آخر ، ثم كان الإسراء ليلة سبع عشرة من شهر ربيع الآخر ، قبل الهجرة بسنة ، ففرضت الخمس ، وأمَّ فيها جبريل ـ عليه السلام ـ ، وكانت أول صلاة الظهر ، وتوجه بالنبي صلى الله عليهما وسلم إلى بيت المقدس ، ثم هاجر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى المدينة في ربيع الأول ، وتمادى إلى بيت المقدس إلى رجب من سنة اثنتين ، وقيل إلى جمادى ، وقيل إلى نصف شعبان. أ هـ {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 218}

قوله تعالى: {مَا وَلاّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمْ...}

سؤال: لم عبر بلفظ الغيبة في قوله تعالى {مَا وَلاّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمْ...}

عبر بلفظ الغيبة إشارة إلى أنّهم قالوا ذلك فيما بينهم ولم يباشروا به المؤمنين بوجه ، وهذا مرجح لأن تكون المقالة من المنافقين.

قال العلامة ابن العربي في القبس: إن هذا مما نسخ ثلاث مرات وليس في القرآن ما نسخ ثلاث مرات غيره.

قال ابن عرفة: يريد أنه كان يصلي لبيت المقدس ثم نسخ بالصلاة للكعبة ، ثم نسخ فصلى لبيت المقدس ثم نسخ فصلى للكعبة وقيل: كان يصلي لمكّة ثم صلى لبيت المقدس ثم صلى لمكة فيجيء التحويل ثلاث مرات والنسخ مرتين. أ هـ

{تفسير ابن عرفة صـ 182}

قوله تعالى {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ}

قال الفخر:

أما قوله تعالى: {قُل لّلَّهِ المشرق والمغرب} فاعلم أن هذا هو الجواب الأول عن تلك الشبهة ، وتقريره أن الجهات كلها لله ملكًا وملكًا ، فلا يستحق شيء منها لذاته أن يكون قبلة ، بل إنما تصير قبلة لأن الله تعالى جعلها قبلة ، وإذا كان الأمر كذلك فلا اعتراض عليه بالتحويل من جهة إلى جهة أخرى. أ هـ

{مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 85}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت