فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 12199

والملة في الأصل اسم من أمللت الكتاب بمعنى أمليته كما قال الراغب ، ومنه طريق ملول أي مسلوك معلوم كما نقله الأزهري ثم نقلت إلى أصول الشرائع باعتبار أنها يمليها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولا يختلف الأنبياء عليهم السلام فيها ، وقد تطلق على الباطل كالكفر ملة واحدة ، ولا تضاف إليه سبحانه فلا يقال ملة الله ، ولا إلى آحاد الأمة ، والدين يرادفها صدقًا لكنه باعتبار قبول المأمورين لأنه في الأصل الطاعة والانقياد ولاتحاد ما صدقهما قال تعالى: {دِينًا قِيَمًا مّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} [الأنغام: 161] وقد يطلق الدين على الفروع تجوزًا ، ويضاف إلى الله تعالى وإلى الآحاد وإلى طوائف مخصوصة نظرًا إلى الأصل على أن تغاير الاعتبار كاف في صحة الإضافة ، ويقع على الباطل أيضًا ، وأما الشريعة فهي المورد في الأصل ، وجعلت اسمًا للأحكام الجزئية المتعلقة بالمعاش والمعاد سواء كانت منصوصة من الشارع أو لا لكنها راجعة إليه والنسخ والتبديل يقع فيها ، وتطلق على الأصول الكلية تجوزًا قاله بعض المحققين. أهـ {روح المعانى حـ 1صـ 371}

فائدة جليلة في قوله تعالى {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ} وما شابهها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت