قال الشيخ أبو العباس رحمه الله: أوقات العبد أربعة لا خامس لها الطاعة والمعصية والنعمة والبلية ولكل وقت منها سهم من العبودية يقتضيه الحق منك بحكم الربوبية فمن كان وقته النعمة فسبيله الشكر وهو فرح القلب بالله تعالى ومن كان وقته البلية فسبيله الرضى والصبر فعليك أن تراقب الأوقات إلى أن تصل أعلى الدرجات وغاية الغايات. أ هـ {روح البيان حـ1 صـ 305}
قوله تعالى {قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (139) }
{قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا} أتجادلوننا. {فِى الله} في شأنه واصطفائه نبيًا من العرب دونكم ، روي أن أهل الكتاب قالوا: الأنبياء كلهم منا ، لو كنت نبيًا لكنت منا. فنزلت: {وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ} لا اختصاص له بقوم دون قوم ، يصيب برحمته من يشاء من عباده. {وَلَنَا أعمالنا وَلَكُمْ أعمالكم} فلا يبعد أن يكرمنا بأعمالنا ، كأنه ألزمهم على كل مذهب ينتحلونه إفحامًا وتبكيتًا ، فإن كرامة النبوة إما تفضل من الله على من يشاء والكل فيه سواء ، وإما إفاضة حق على المستعدين لها بالمواظبة على الطاعة والتحلي بالإخلاص. وكما أن لكم أعمالًا ربما يعتبرها الله في إعطائها ، فلنا أيضًا أعمال. {وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ} موحدون نخصه بالإيمان والطاعة دونكم. أ هـ {تفسير البيضاوى حـ1 صـ 414}