فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 12199

(الجواب) : تنبيهًا على قلة ثمار الدنيا ، وإشعارًا بتعظيم أمر الآخرة والله أعلم (1) أهـ.

وقال القشيري (2) - رحمه الله -

العبادة: موافقة الأمر ، وهي استفراغ الطاقة في مطالبات تحقيق الغيب ويدخل ، فيه التوحيد بالقلب ، والتجريد بالسر ، والتفريد بالقصد ، والخضوع بالنفس ، والاستسلام للحكم.

ويقال: اعبدوا بالتجرد عن المحظورات ، والتجلد في أداء الطاعات ، ومقام الواجبات بالخشوع والاستكانة ، والتجافي عن التجريح في منازل الكسل والاستهانة.

قوله (لعلكم تتقون) : تقريب الأمر عليهم وتسهيله ، ولقد وقفهم بهذه الكلمة - أعني لعل - على حد الخوف والرجاء.

وحقيقة التقوى: التحرز والوفاء بالطاعة عن متوعدات العقاب (3) . أهـ

الأولى: هذه الآية ضمنت دعوة الحق إلى عبادة الله بطريقين أحدهما: البراهين بخلقتهم وخلقة السماوات والأرض والمطر والسحاب.

والآخر: ملاطفة جميلة بذكر ما لله عليهم من الحقوق ومن الإنعام ، فذكر ربوبيته لهم ، ثم ذكر خلقه لهم وآبائهم ، لأن الخالق يستحق أن يعبد ثم ذكر ما أنعم الله به عليهم من جعل الأرض فراشًا والسماء بناء ، ومن إنزال المطر وإخراج الثمرات ، لأن المنعم يستحق أن يعبد ويشكر ، وانظر قوله: جعل لكم ، ورزقًا لكم: يدلك على ذلك لتخصيصه ذلك بهم في ملاطفة وخطاب بديع.

(1) - التفسير الكبير جـ2 صـ344

(2) - لطائف الإشارات جـ1 صـ67-68

(3) - لطائف الإشارات حـ1 صـ67 - 68

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت