الرّابع: الحَسِيب بمعنى الحفيظ {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} أَى حفيظًا.
الخامس: الحسِيب بمعنى الشاهد الحاضر {كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} أَى شهيدًا.
السّادس: الحساب بمعنى العَرْض على الملِك الأَكبر {يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} أَى الْعَرْض على الرّحمن.
السّابع: بمعنى العدد {لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ} أَى عدد الأَيام.
الثامن: بمعنى المنَّة {يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ} أَى بغير مِنَّة عليهم ولا تقتير.
التَّاسع: الحُسْبان بمعنى دوران الكواكب في الفَلَك {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} أَى يدوران حول القُطْب كدوران الرّحى.
العاشر: الحِسْبان بالكسر بمعنى الظن {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا} {وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا} وله نظائر.
وأَمّا قوله تعالى {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَآءِ} فقيل معناه نارًا وعذابًا ، وإِنما هو في الحقيقة ما يحاسب عليه فيجازى بحَسَبه. أ هـ {بصائر ذوى التمييز حـ 3 صـ 23}
قال الآلوسى:
وفيه إشارة إلى تملك المؤمنين المستهزىء بهم أموال بني قريظة والنضير ، ويجوز أن يراد في الدارين فيكون تذييلًا لكلا الحكمين. أ هـ {روح المعانى حـ 2 صـ 102}
سؤال: لم أعاد ذكرهم بلفظ: من يشاء ؟
الجواب: أعاد ذكرهم بلفظ: من يشاء ، تنبيهًا على إرادته لهم ، ومحبته إياهم ، واختصاصهم به ، إذ لو قال: والله يرزقهم بغير حساب ، لفات هذا المعنى من ذكر المشيئة التي هي الإرادة. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 142}
قوله تعالى: {زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الحياة الدنيا...} .