فهرس الكتاب

الصفحة 7121 من 12199

قال أبُو حَيَّانَ:"ولا يصح ما قال ؛ لأن واو الحال لا تدخل على المضارع ، لا يجوز: جاء زيد ويضحك - تريد: جاء زيد يضحك ، لأن المضارع واقع موقع اسم الفاعل ، فكما لا يجوز: جاء زيد وضاحكاً ، كذلك لا يجوز: جاء زيد ويضحك فإن أولَ على أن المضارع خبر لمبتدأ محذوف ، أمكن ذلك ، التقدير: وهو يعلم الصابرين."

كما أولوا قول الشاعر: [ المتقارب ]

.نَجَوْتُ وَأرْهَنُهُمْ مَالِكا

أي: وأنا أرهنهم"."

قال شهابُ الدين:"قوله: لا تدخل على المضارع ، هذا ليس على إطلاقه ، بل ينبغي أن يقول: على المضارع المثبت ، أو المنفي بـ"لا"؛ لأنها تدخل على المضارع المنفي بـ"لم ولمَّا". وقد عُرِف ذلك مراراً".

ومعنى الآية: أن دخول الجنة ، وترك المصابرة على الجهاد مما لا يجتمعان. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 562 ـ 565} . بتصرف يسير.

{ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (142) }

من ظنَّ أنه يصل إلى محل عظيم من دون مقاساة الشدائد ألقته أمانيه في مهواة الهلاك ، وإنَّ من عرف قَدْر مطلوبه سَهُلَ عليه بَذْلُ مجهوده: (.... ) وهو بلذاته على من يظن يخلع العذار وقال قائلهم:

إذا شام الفتى برق المعاني... فأهونُ فائتٍ طِيبُ الرُّقاد. أ هـ {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 281}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت