قال الزجاج: إنما كررت"تحسبنهم"لطول القصة ، والعرب تعيد إذا طالت القصة"حسبت"، وما أشبهها ، إعلاماً أن الذي يجرى متصل بالأول ، وتوكيداً له ، فتقول: لا تظننَّ زيداً إذا جاء وكلمك بكذا وكذا ، فلا تظننَّه صادقاً.
قوله تعالى: { بمفازة } قال ابن زيد ، وابن قتيبة ، بمنجاة. أ هـ {زاد المسير حـ 1 صـ 522 ـ 525}
قال عليه الرحمة:
{ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (188) }
إن مَنْ باشر رؤيةَ الخلْق قلبُه ، ولاَحَظَهم بِسِرِّه فلا تظننَّ أنَّ عقوبتَهم مؤخرةٌ إلى يوم القيامة ، بل ليسوا من العذاب - في الحال - بمفازة ، وأيُّ عذابِ أشدُّ من الردِّ إلى الخلْق والحجاب عن الحق ؟ . أ هـ {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 303}