فهرس الكتاب

الصفحة 8461 من 12199

قال ابن عادل:

قوله تعالى { صَدُقَاتِهِنَّ}

مفعول ثانٍ ، وهي جمع"صَدُقة"بفتح الصَّاد وضمَّ الدَّال بزنة"سَمُرة"، والمرادُ بها: المهر وهذه هي القراءة المشهُورَةُ ، وهي لُغَةُ الحجاز.

وقرأ قتادةُ:"صُدْقاتهن"بضمِّ الصَّادِ وإسكان الدَّال ، جمعُ صُدْقَةٍ بزنة غُرْفَةٍ.

وقرأ مجاهدٌ وابن أبي عبلة بضمهما وهي جمع صدقة بضم الصاد والدال ، وهي تثقيل الساكنة الدَّال للاتباع.

وقرأ ابن وثاب والنخعي"صُدُقَتَهُنَّ"بضمهما مع الإفراد.

قال الزَّمخشريُّ وهي تثقيل صُدْقة كقولهم في"ظُلْمة""ظُلُمة"، وقد تقدم الخلاف ، هل يجوز تثقيل الساكن المضموم الفاء ؟

وقرئ:"صدقاتهن"بفتح الصَّادِ وإسْكَانِ الدَّالِ وهي تخفيف القراءة المشهورة ، كقولهم في عَضُد: عَضْد.

قال الوَاحِدِيُّ:"ولفظ الصَّاد والدَّال والقاف موضوع للكمال والصحة ، يسمّى المهر صداقاً وصدقة وذلك لأنَّ عقد النكاح به يتم."

وفي نصب"نحلة"أربعةُ أوجهٍ:

أحدها: أنَّها منصوبةِ على المصدر ، والعامل فيها الفعل قبلها ؛ لأن"آتوهن"بمعنى انحلوهُنَّ ، فهي مصدر على غير الصدر نحو:"قَعَدْت جلوساً".

الثاني: أنها مصدرٌ واقِعٌ موقع الحال ، وفي صاحب الحال ثلاثة احتمالات:

أحدها: أنَّهُ الفاعل من"فآتوهن"أي: فآتوهن ناحِلين.

الثاني: أنَّهُ المفعول الأوَّل وهو: النِّسَاءُ.

الثالث: أنه المفعول الثاني وهو"صدقاتهن". أي: منحولات.

الوجه الثَّالثُ: أنَّها مفعول من أجله ، إذا فُسِّرَتْ بمعنى: شِرْعة.

الوجه الرابع: انتصابها بإضمار فعل بمعنى: شَرَعَ أي: نحل الله ذلك نِحلة ، أي: شَرَعَةُ شِرْعة وديناً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت